الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

شاب عراقي يطلق قناة على اليوتيوب لمخاطبة أقرانه

شاب عراقي يطلق قناة على اليوتيوب لمخاطبة أقرانه
أبو بكر الجنابي : الأيام ستحكم على مدى نجاح هذا المشروع

حنين سعد
قد لا تكون هذه التجربة هي الأولى من نوعها على صعيد العالم ، ولكن لأول مرة يأخذ شاب عراقي على عاتقه مسؤولية توجيه أقرانه من الشباب ، وهذا ما فعله أبو بكر الجنابي الذي أطلق قناته على موقع يوتيوب الشهير والتي يحاول من خلالها تناول مشكلات شباب العراق المختلفة مثل البطالة وضياع الشباب بأسلوب سلس وبلغتهم الدارجة، حيث يتحدث بمصطلحات عامية يتداولها أغلب الشباب العراقيين في حياتهم اليومية، وهذا الأمر جعل مقاطع الفيديو التي يصنعها مرغوبة من قبل تلك الشريحة ،ومن الأمور التي يلحظها مشاهد هذه القناة إنها بعيدة كل البعد عن الطائفية والسياسة مما اكسبها شعبية كبيرة ،حيث تجاوز مشاهديها الآلاف إضافة الى مئات التعليقات المشجعه لصاحبها .
تقوم جميع المقاطع التي يصنعها أبو بكر على فكرة أساسية وهي شخصيتين يؤديهما بنفسه ، حيث تكون إحداهما تتمتع بالصفات السلبية والأخرى تكون شخصية طيبة ذات صفات ايجابية ، ويدور بينهما حوار ،يتم خلاله مناقشة قضية من قضايا الشباب التي يعانون منها بلهجة عراقية دارجة، وفي الختام يعالج أبو بكر القضية من خلال الدين بأسلوب بسيط خالي من التكلف بحيث يفهمه عامة الناس .
أبو بكر الجنابي تحدث عن الأسباب التي دفعته لإنشاء تلك القناة قائلاً : (عند تصفحي للانترنت وخصوصا موقع اليوتيوب ومتابعة عدد المشاهدات الهائلة للمقاطع الموجودة لبعض الدعاة الشباب مثل "احمد الشقيري" والشاب "عيضة" والشاب "ماجد أيوب" ومدى تأثر الشباب بهم ،وبما ان الفيس بوك واليوتيوب أصبح ضرورة لا بد منها لأكثر من 80% من الشباب العراقيين خاصة بسبب الروتين الذي يعيشونه في العراق لذلك وجدت إنها أفضل طريقة لإيصال ما أمرنا الله به إلى الناس من إصلاح الحياة وعمارة الأرض بأسهل وابسط الطرق وأكثرها تأثيراً في وقتنا الحاضر ، وحرصت على استغلال صغر سني لما لاحظته من تأثر الشباب بالشباب أكثر من تأثرهم بمن هم اكبر منهم سناً )) ، مضيفاً : (( نحن الشباب وخصوصا في العراق بدأ صبرنا ينفذ بسبب ما نعيشه في بلادنا من روتين قاتل يجتاح عقولنا ،فأغلبنا مبتعد عن الدين حتى وصل بنا الحال إلى ان كثير منا لا يعرف حتى كيف يصلي ..!! وأصبح هم الشاب في الجامعة كيف يحصل على فتاة يقضي معها حياته الجامعية ثم يتركها ببساطة ، ونسينا ان لنا رب سيحاسبنا على كل خطوة )) وأضاف : (( ان السبب الرئيسي الذي جعلني أقدم على إنشاء هذه القناة هو الدعوة إلى دين الله الذي فطر الناس عليه .. وهو الإسلام )) .
وأشار أبو بكر إلى إن كل ما يتم تحضيره من سيناريو وتصوير ومونتاج وإخراج هو من جهده الخاص لكنه مع هذا لا ينكر أهمية الدعم قائلاً : (( لا شك ان للدعم تأثير كبير في نجاح أي إنسان ، وخصوصا الدعم المعنوي ، والكثير من الأشخاص راسلوني على الانترنت وقالوا لي بانهم مستعدون للدعم المادي دون مقابل ، لكن والحمد لله لا احتاج سوى الدعاء بالثبات والإخلاص بالعمل فهذا أفضل دعم يمكن ان احصل عليه ، أما بالنسبة لي فلم اقُدم لآخذ أي دعم مادي من أي شخص أو أي جهة )) .
أما عن الخطوات الأساسية لصنع تلك المقاطع المصورة فهي كما يوضح :((إنني أقوم أولاً بكتابة الأفكار التي تخطر على بالي بالجلوس بمفردي في غرفتي وامسك قلم وورقة وابدأ بكتابة الحوار الذي يدور بين الشخصيتين في كل مقطع ، مع مراعاة ان ما سيدور بينهما بعيدا كل البعد عن التكلف الإعلامي ، واخذ الحوار ببساطة ولهجة عامية شبابية 100% مع الحرص على إضافة الطابع الفكاهي لكي افرض على المشاهد عدم إغلاق المقطع إلى ان ينتهي إلى نهايته ، لان جميع المقاطع تبدأ بالضحك وتنتهي بالجد ، ثم تستمر عملية كتابة السيناريو لمدة ساعة إلى ساعتين ، اكتب فكرة ثم امسحها ثم أضيف عليها إلى ان أتوصل إلى ان السيناريو أصبح جاهزاً فأقوم بإدخاله على جهاز الحاسوب وطباعته فيكون جاهزا للتصوير )) ، وأشار إلى ان متطلبات انجاز هذا العمل لا تتجاوز كاميرا وبرنامج مونتاج بسيط إضافة الى السيناريو الذي أعده بنفسه .
وعن سبب تسميته لقناته بهذا الاسم قال : (( كان لدي حساب قديم على موقع Google فعندما قامت شركة Google بشراء موقع YouTube أصبح بالإمكان إن تستخدم حسابك في Google لتسجيل دخولك في موقع YouTube فقامت شركة Google بعمل أسماء عشوائية للحسابات الموجودة في شركتها لجعلها اسم لقناتك على YouTube فكان اسم "SuperLklklklklklk" من نصيبي ، مع العلم ان اسم القناة في اليوتيوب لا يمكن تغييره )) .
وعند سؤاله عن سبب استخدامه للهجة العراقية بدلا من العربية الفصحى في إيصال رسالته ، قال : (( ان الأصل في الدعوة أن تكون عامة لجميع البشر ، لكنني فضلت ان أتوجه الى شباب بلدي بلهجتهم لما أراه في بلدي من ضياع للشباب بسبب الفراغ القاتل الذي نعيشه )) وأضاف : (( وأتمنى ان أرى العراق جنة الله على الأرض خلال حياتي ، فإذا كنت قادرا على تغيير واقع الشباب في بلدي فهذا أعظم عمل أكون قد قدمته لديني )) ، أما عن ردود أفعال الناس تجاه أعماله فقال :(( اكاد لا استطيع قراءة جميع الرسائل التي تأتيني من متابعي قناتي بسبب كثرتها وعروضهم لي بالمساعدة بأي شي ودعاؤهم لي ، ولاحظت ان بعض الناس بدأت تعرفني عند جلوسي في المقاهي او في الجامعة او في محلات التسوق او في المساجد ولكن ليس بالشكل الكبير ، واسأل الله تثبيتي وان يخلص نيتي لوجهه الكريم وان لا يزيغ قلبي على أمور الشهرة وشاكلتها )) .
وعن مسألة نشر أعماله بالقنوات الفضائية بدلاً من اليوتيوب الذي يبقى محدوداً امام وسائل الاعلام الأخرى أبدى أبو بكر موافقته على تلك المسألة بقوله : (( لا باس بالظهور في برنامج تلفزيوني هادف ، ولا أمانع من عرض هذه المقاطع او استضافتي في قنوات التلفزيون)) واختتم الجنابي كلامه بقوله : ((الأيام ستحكم على مدى نجاح هذا المشروع وقبوله او رفضه وفشله من قبل المتابعين )) .

للاطلاع على قناة أبو بكر الجنابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق